الأنبياء والمرسلين

ما هي النبوة والانبياء وما هو الوحي

إن النبوة باعتبارها وهدية إلهية ، هي الصيغة الوحيدة القادرة على إيجاد التوازن بين الفرد بكل نوازعه وغرائزه وشهواته من ناحية وبين المجتمع بكل مصالحه وضروراته من ناحية أخرى

وهي القادرة على سد هذه الثغرة التي كانت مبعث آلام الإنسانية وعذاباتها على مدى تاريخها الطويل .. وفي إطار النبوة، أو الهدى الإلهي» تتحول المصالح الكبرى في الأمم والمجتمعات إلى مصالح فردية تعود على الإنسان وتنفعه وتفيده

بعد أن يترسب في وجدانه الاعتقاد في الله وفي امتداد الحياة بعد الموت والمرور بمحكمة عدل إلهية لا يظلم فيها الناس شيئا من حقوقهم وإن كان مثقال ذرة من خير أو شر

فالنبوة هي:

المصدر الوحيد الذي يبين للإنسانية معنى السعادة في حياتها القصيرة الأمد على هذا الكوكب ، ومعنى السعادة في حياتها اللانهائية في الدار الآخرة.

وكذلك هي المصدر الوحيد الذي يمد الإنسانية بأصدق الحقائق عن : حياة الإنسان ومصيره ، وعن حقيقة الكون ونشأته وماله، وعن معنى الخير والشر

ولا يزال الإنسان برغم تقدم معارفه وتطور علومه عاجزا عجزا تاما عن كشف لغز الحياة وسر الوجود، ولا يزال «الوحي» أو «النبوة» المعين الأوحد الذي يتلقى منه الإنسان إجابات صحيحة عن هذه المسائل الكبری

النبوة والأنبياء

النبي والرسول :

النبوة مأخوذة من «النبأ» الذي هو الخبر، ومعناها : تلقي النبي. خبرا من الله تعالى – عن طريق الوحي – وتبليغه إلى الناس ، أما الرسالة فتتعلق بمعنى الإرسال والبعث

فالنبوة تعبير عن العلاقة بين النبي وبين الله عز وجل، والرسالة نشير إلى العلاقة بين النبي، وبين من يرسل إليهم

وهذان المعنيان: النبوة والرسالة يجتمعان معا في كل شخص اصطفاه الله – سبحانه – وأنزل عليه وحيا وأمره بتبليغه للناس، وهذا الشخص يقال له : نبي ويقال له رسول أيضا

وقد عرف علماء العقيدة النبي أو الرسول فقالوا:

«هو إنسان بعثه إلى الخلق لتبليغ ما أوحاه الله إليه»

ومن هذا التعريف يتبين لنا أن والn تقوم على أركان ثلاثة:

١- المرسل هو الله تعالى .

۲ – الرسالة وهي الوحي» .

٣- الرسول وهو الشخص المنزل علية الوحي .

النبوة
النبوة

الوحي

والوحي الذي يتنزل على الأنبياء هو كلام الله تعالى المتضمن لأوامره ونواهيه ووعده و وعیده، والمبين للعقائد والعبادات وأصول الحلال والحرام وهو المعبر عنه بالكتب الإلهية المقدسة

والقرآن الكريم يشير إلى عدد من هذه الكتب وما نغرفة منها – عن طريق القرآن الكريم – هو: القرآن ثم التوراة ثم الإنجيل ثم الزبور، إضافة إلى صحف إبراهيم عليه السلام

وهذه الكتب هي -كما أوضحنا من قبل – کلام الله تعالى ووحيه الصادق وقوله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تتنزل به الملائكة على قلوب الأنبياء والمرسلين

وهو حقيقة موضوعية خارجية يعيها النبي الموحى إليه بحيث يعرف الملك معرفة حقيقية ويسمع منه الوحي ويحفظه بقلبه ولسانه. وهو نوع تكليم من الله إلى النبي الموحی إليه

قد يهمك ايضاً:

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى