كتب و روايات

نبذة قصيرة عن مأساة الحلاج

مسرحية مأساة الحلاج

نبذة عن مأساة الحلاج

مأساة الحلاج

نعرض في هذا المقال نبذة عن مأساة الحلاج ، وهي واحدة من أهم المسرحيات الشعرية في تاريخ الأدب العربي، وهي نتاج اهتمام مؤلفها صلاح عبدالصبور بالأدباء والشعراء الصوفيين، حيث كان غالبًا ما يستحضرهم في مؤلفاته المسرحية والشعرية والروائية، ونشر عبدالصبور “مأساة الحلاج” في عام 1966 حيث تنبأ فيها بهزيمة حزيران 1967.

نبذة عن مأساة الحلاج

وتتألف مسرحية مأساة الحلاج من فصلين “الكلمة والموت”، واتسمت مأساة الحلاج بالخروج عن الاعتيادي، حيث اختلفت في الموضوعات التي عرضتها بقية الأعمال الأدبية العربية التي كانت تركز في تلك الفترة على مبادئ القومية العربية، لكن هذه المرحلة عامت ضد التيار السائد، حيث عرضت كامل ما تعرض له الحلاج من مآسٍ انتهت بقتله في نهاية المطاف.

الرؤية الفكرية في مأساة الحلاج

أراد صلاح عبدالصبور من خلال مسرحيته مأساة الحلال أن يعيد إحياء أفكار الحلاج الذي واجَهُ الحياة والموت بنفس الحالة النفسية، ثم قِتل مصلوبًا بواسطة أحكام قضاة بغداد.

مقالات ذات صلة

وتتجلى أفكار عبدالصبور التي استوحاها من بحثه في شخصيته في علاقة الجسد بالحروف والكلمات واللغة، حيث تبقى الكلمات وتتنقل بين الناس، بينما يفنى الجسد، وهذا واحدة من أهم معتقدات أهل الصوفية، وقال عبدالصبور عن الحلاج: “أحببنا كلماته أكثرَ مما أحببناه فتركناه يموتُ لكي تبقى الكلمات”.

الشعر المسرحي

يعتبر نص مسرحية مأساة الحلاج واحدًا من أهم النصوص الأدبية العربية عبر مر تاريخها، حيث تميز بدخول الشعر إلى المسرح، حيث كتب النص المسرحي بلغة الشعر، أي اللغة المقفاة المعمدة أو ذات التفعيلة.

وهذا الفن دخل بشكل حديث على الأدب العربي حيث يعتبر الشاعر المصري أحمد شوقي أول من بدأ هذا النوع من المسرحيات وبسببها لُقب بأمير الشغراء، ثم تبعه عدد من الشعراء مثل صلاح عبدالصبور مؤلف رواية مأساة الحلاج وقد سلطنا الضوء على مسرحية مأساة الحلاج.

صلاح عبد الصبور

صلاح عبدالصبور وهو مؤلف الرواية التي بين أيدينا هو كاتب وشاعر وأديب مصري، ولد في قرية بسيطة من قرى دلتا نهر النيل، حيث درس اللغة العربية.

ويعتبر عبدالصبور من أبرز رواد حركة الحداثة العربية في الشعر العربي، بعدما اطلع على التجارب الغربية في كتابة ونظم الشعر، حيث يعد من القلائل الذين برعوا في نظم المسرحيات الشعرية حيث اتبع في ذلك مسيرة الشاعر العظيم أحمد شوقي كما سبق وبيننا.

وتأثر شاعرنا بأفكار الأدباء الصوفيين وشعرائهم مثل بشر الحافي والحلاج والسهروردي، حيث استحضر شخصياتهم في رواياته ومسرحياته، وتعتبر مسرحيات “بعد أن يموت الملك”، “الأميرة تنتظر”، و “مأساة الحلاج”، واحدة من أهم مسرحياته الشعرية.

توفي صلاح عبدالصبور إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة في منزل صديقه الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي وذلك في عام 1981 من الميلاد.

وترك عبدالصبور وراءه إرثًا أدبيًا سيخلد في الأدب العربي، حيث مهد صاحب “مأساة الحلاج”، لجيل جديد من الشعراء المسرحيين الذي من المنتظر أن يقوموا بإثراء الحداثة العربية بمنتجاتهم.

قد يهمك ايضاً:-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى